المحقق الحلي

458

المعتبر

الثانية فإذا فعلت ذلك وسهت بعد مفارقة الإمام لحقها حكم سهوها . الثالث : قال أيضا " : إذا سهى الإمام في الركعة الأولى ما يوجب سجدتي السهو مع الطائفة الأولى ، فإذا فرغت هذه الطائفة من تمام صلاتها كان عليه أن تسجد سجدتي السهو لسهو الإمام ، وفيما ذكره الشيخ ( ره ) إشكال ، لأنا لا نسلم أنه يلزم المأموم سهو الإمام ، وما ذكره الفقهاء من قوله عليه السلام ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) لا يتناول موضع النزاع ، وقال : لو سهت هي في الركعة الأولى لم يعتد بهذا السهو ، وهذا حسن . الرابع : لا تجب على الطائفة الثانية متابعة الإمام فيما سهى فيه في الأولى ، قال الشيخ ( ره ) في المبسوط : وإن تبعته كان أحوط ، ولو سهى في الركعة التي يصلي بهم تبعوه إذا سجد لسهوه ، وعندي أن البحث فيه كما في الأول ، وما ينفرد به المأمومون من السهو يختصون بسجوده ، ولا يجب على الإمام متابعتهم فيه . الخامس : تجوز هذه الصلاة حضرا قصرا " عند حصول السبب ، وقال الشافعي ، وأبو حنيفة : يجوز لكن يقتصر ، ومنع مالك . لنا : قوله تعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) ( 1 ) الآية وهي دالة على الإطلاق . السادس : لو فرقهم أربعا " وصلى بكل طائفة ركعة ، قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : بطلت صلاة الجميع لأنها لم تشرع كذلك ، وقال أبو حنيفة : تصح صلاة الإمام دون المأمومين ، لأنه لم يخل بشئ من واجبات الصلاة ، وللشافعي قولان ، أحدهما : يصح الجميع ، والثاني : تبطل صلاة الإمام دون الأولى والثانية ، وفيما ذكره إشكال ، وكان الأقرب صحة الجميع إن نوى المأمومون الانفراد عنه مفارقة الإمام . مسألة : وللأصحاب في المغرب روايتان ، إحديهما : رواية الحلبي عن أبي

--> 1 ) سورة النساء : 104 .